السيد كمال الحيدري

368

الفتاوى الفقهية

إذن . وإذا كان بعض السلسلة متبرّعاً بضمانه وبعضها مأذوناً فيه ، لم يرجع المتبرّع على من ضمن عنه ، ولم يرجع من كان قبله من السلسلة وإن كان ضمانه مأذوناً فيه إلى أن يصل الأمر إلى الضامن الأوّل والمدين الأوّل . إذا كان له دَين على شخصين ، جاز لكلّ منهما ضمان دَين صاحبه ، كما لو كان لزيد دَين في ذمّة عمرو ، وله أيضاً دَين في ذمّة خالد ، فضمن عمرو دَين خالد وضمن خالد دَين عمرو ، صحّ الضمان ، وترتّبت عدّة نتائج : النتيجة الأولى : انتقل ما في ذمّة عمرو إلى ذمّة خالد ، وما في ذمّة خالد إلى ذمّة عمرو . النتيجة الثانية : إذا كان على الدَّينين رهن ، أو على أحدهما ، انفكَّ بالضمان . النتيجة الثالثة : إذا رضي الدائن بضمان أحد الشخصين ولم يرض بضمان الآخر ، كان جميع الدَّينين في ذمّة المدين الذي رضي بضمانه . فإذا أدّى جميع ما عليه وكان ضمانه بإذن المدين الآخر ، جاز له الرجوع عليه في مقدار ما أدّى عنه ، وإذا كان متبرّعاً عنه لم يرجع عليه بشيء . جواز ضمان الكلّ والبعض يجوز التبعيض في الضمان ، بمعنى : أنّه يجوز للضامن أن يضمن كلَّ الدَّين ، كما يجوز له أن يضمن بعضه المشاع والمعيّن . فيقول : ضمنت نصف دَين زيد على عمرو . كما يجوز أن يقول : ضمنت ألف دينار من دَين زيد على عمرو . وحينئذ انتقل هذا البعض إلى ذمّة الضامن ، وبقي